العلامة الأميني
154
النبي الأعظم من كتاب الغدير
تحتها فيصلّون عندها ، فقال عمر : أراكم أيّها الناس رجعتم إلى العزّي ، ألا لا أوتي منذ اليوم بأحد عاد لمثلها إلّا قتلته بالسيف كما يقتل المرتدّ ؛ ثمّ أمر بها فقطعت . - 21 - رأي الخليفة في آثار الأنبياء عن معرور ، قال : خرجنا مع عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه في حجّة حجّها قال : فقرأ بنا في الفجر : ألم تر كيف فعل ربّك بأصحاب الفيل ولإيلاف قريش فلمّا انصرف فرأى الناس مسجدا فبادروه فقال : ما هذا ؟ قالوا : هذا مسجد صلّى فيه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فقال : هكذا هلك أهل الكتاب قبلكم ، اتّخذوا آثار أنبيائهم بيعا ، من عرضت له صلاة فليصلّ ومن لم تعرض له صلاة فليمض « 1 » . قال الأميني : ليت شعري ما المانع من تعظيم آثار الأنبياء وفي مقدّمهم سيّد ولد آدم محمّد صلّى اللّه عليه وآله إذا لم يكن خارجا عن حدود التوحيد كالسجود إلى تماثيلهم واتّخاذها قبلة ؟ ! وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ « 2 » . ومتى هلكت الأمم باتّخاذهم آثار أنبيائهم بيعا ؟ ! وأيّ مسجد تكون الصلاة فيه أزلف إلى اللّه سبحانه من مسجد صلّى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! وأيّ مكان أشرف من مكان حلّ به النبيّ الأعظم وبويع فيه بيعة الرضوان وحظي المؤمنون فيه برضي اللّه عنهم ؟ !
--> ( 1 ) - سيرة عمر لابن الجوزي : 107 [ ص 116 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 3 : 122 [ 12 / 101 ، خطبة 223 ] وفيه بدل معرور : « المغيرة بن سويد » ؛ فتح الباري 1 : 450 [ 1 / 569 ] . ( 2 ) - الحجّ : 32 .